الشيخ محمد تقي التستري

128

قاموس الرجال

إلهك ؟ فقلت : سبحان اللّه إلهي لا تدركه الأبصار ! فقال : الّذي تزعمون أنّه إمامكم ، قلت : ما أكره ذلك « 1 » . ورواية الكافي عنه ، عن ابن سنان ، عن المفضل ، قال : كنت أنا وشريكي القاسم ونجم بن الحطيم وصالح بن سهل بالمدينة ، فتناظرنا في الربوبيّة ( إلى أن قال ) فقال عليه السّلام : بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون « 2 » . ورواية التوحيد عنه بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام : وكلّ شيء من الحواسّ ولمسته الأيدي فهو مخلوق له » « 3 » . وعدّ النجاشي له « كتاب الردّ على الغلاة » . تدلّ « 4 » على نفي غلوّه . أقول : للغلوّ درجات وما ذكره أعمّ ، ولكن لمّا كان كتبه مثل كتب الحسين بن سعيد كما قال الشيخ في الفهرست ولم يرو منها إلّا ما كان خاليا عن الغلوّ والتخليط ، وقد صرّح ابن الغضائري بأنّ كتبه صحاح إلّا ما ينسب إليه من كتابه « تفسير الباطن » - ولم يصل إلينا - تكون أخباره معتبرة ولو كان اتّهامه حقّا ، مع أنّه غير محقّق كما عرفته من النجاشي وابن الغضائري . هذا ، ومراد النجاشي بقوله : « وقال بعض أصحابنا : إنّه رأى توقيعات الهادي عليه السّلام إلى أهل قمّ في براءته » ابن الغضائري ، فقد عرفت قوله : « ورأيت كتابا خرج منه عليه السّلام إلى القمّيين في براءته » كما أنّ الأصل في قول النجاشي : « وكتبه صحاح . . . الخ » أيضا هو كما لا يخفى . كما أنّ مراد ابن الغضائري بإرسال الأشاعرة لقتله الأشاعرة نسبا - أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وأتباعه - وتوقّفوا عن قتله لأنّهم رأوه يصلّي ، والغلاة لا يصلّون .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 412 . ( 2 ) روضة الكافي : 231 . ( 3 ) التوحيد : 75 ، وفيه : وكلّ شيء حسّته الحواس أو لمسته . . . ( 4 ) خبر لقوله : ورواية الخرائج ، ورواية الكافي ، ورواية التوحيد ، وعدّ النجاشي .